الخطيب البغدادي
140
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
ذكرني بشيء ، شك أبو الْحَسَن ، فهو في حل ، إلا من رماني ببغض علي بن أَبِي طالب . ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني ، عن أَبِي بكر بن أَبِي داود ، فَقَالَ : ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث . أَخْبَرَنَا أبو طالب عمر بْنُ إِبْرَاهِيمَ الفقيه ، قَالَ : قَالَ لنا عيسى بن حامد بن بشر الرخجي : مات عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث بن أَبِي داود أبو بكر السجستاني ليلة الاثنين ، ودفن يوم الاثنين الظهر لثمان عشرة خلت من ذي الحجة من سنة ست عشرة وثلاث مائة ، وصلى عليه مطلب الهاشمي صاحب الصلاة في جامع الرصافة ، ودفن في مقابر باب البستان . أَخْبَرَنَا القاضي أبو بكر مُحَمَّد بن عمر الداودي ، قال : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّه بن الفتح بن الشخير الصيرفي ، قَالَ : مات أبو بكر بن أَبِي داود يوم الأحد لاثنتي عشرة بقيت من ذي الحجة من سنة ست عشرة وثلاث مائة ، وصلى عليه مطلب صاحب الصلاة ، ومات وهو ابن سبع وثَمانين سنة قد مضى له منها ثلاثة أشهر ، ودفن في مقبرة باب البستان ، وصلى عليه زهاء ثلاث مائة ألف إنسان وأكثر ، وصلي عليه في أربعة مواضع ، وأخرج صلاة الغداة ، ودفن بعد صلاة الظهر ، وكان زاهدًا عالمًا ناسكًا رضي اللَّه عنه ، وأسكنه الجنة برحمته . أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن نعيم الضبي ، قَالَ : سمعت عبد الأعلى بن عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث ، يَقُول : توفي أَبِي وهو ابن ست وثَمانين سنة وستة أشهر وأيام ، وصلى عليه مطلب الهاشمي ، ثم أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي ، صلى عليه ثَمانين مرة ، حتى أنفذ المقتدر بنازوك فخلصوا جنازته ودفنوه ، وخلف ثمانية أولاد ؛ أبو داود مُحَمَّد ، وأبو معمر عبيد اللَّه ، وأبو أَحْمَد عبد الأعلى ، وخمس بنات أكبرهن فاطمة وحدثت .